الصحراء زووم : محمد كنتور
أكد الرئيس المالي الانتقالي عاصيمي غويتا، أن “الوضع تحت السيطرة” في بلاده عقب سلسلة الهجمات المسلحة التي شهدتها عدة مناطق ومدن مالية، مشدداً على أن العمليات الأمنية متواصلة إلى حين تأمين كامل التراب الوطني.
وفي خطاب متلفز هو الأول له منذ الهجمات الأخيرة، أوضح غويتا أن هذه العمليات “ليست معزولة”، بل تندرج ضمن “مخطط أوسع” تقوده جماعات إرهابية مدعومة من أطراف داخلية وخارجية.
وأضاف الرئيس المالي أن الهدف من هذه الهجمات هو “وقف مسار إعادة التأسيس” الذي تنخرط فيه السلطات الانتقالية، و”نشر مناخ من العنف” عبر مختلف المناطق، مؤكداً أن “أي عنف لن يعوق مسار الدولة”، وأن خيار “تعزيز السيادة الوطنية” سيظل ثابتاً رغم التحديات، وأشاد بأداء قوات الدفاع والأمن، مثمناً دعم “تحالف دول الساحل” والتعاون مع “شركاء استراتيجيين”، وعلى رأسهم روسيا.
ورغم أن الرئيس المالي لم يسمّ بشكل مباشر أي دولة، إلا أن حديثه عن “ممولين وداعمين خارجيين” أعاد إلى الواجهة الجدل القائم بشأن أدوار محتملة للجزائر في تأجيج الأوضاع الأمنية، وفي هذا السياق، تشير بعض القراءات إلى أن هذه التصريحات قد تحمل إشارات غير مباشرة إلى الجارة الشمالية لمالي، حيث تواجه منذ فترة اتهامات في بعض الأوساط السياسية والإعلامية بخصوص تدخلها في الشؤون الداخلية المالية ودورها في تأجيج الأوضاع في البلاد.
وكانت مالي قد شهدت خلال الأيام الأخيرة تصعيدا أمنيا لافتا، عقب هجمات مسلحة متزامنة استهدفت مواقع عسكرية في عدد من المدن، من بينها كاتي وسيفاري وغاو، وصولا إلى العاصمة باماكو، والتي أدت إلى مقتل وزير الدفاع المالي، في تطور يعكس انتقال البلاد إلى مرحلة جديدة من التصعيد.